مسببات سمنة الأطفال

أسباب زيادة الوزن للأطفال والمراهقين:

يضل نمط الحياة الغير الصحي  هو السبب الرئيسي لزيادة الوزن في مختلف مراحل العمر. وهذا ظهر جليًا بعد ‏حدوث جائحة كورونا التي حدت من النشاط الرياضي مع زيادة الاكل الغير صحي مما أدى الى ارتفاع ملحوظ في معد ل الاوزان وكتل الجسم

تتلخص أهم أسباب زيادة الوزن والسمنة في الأطفال و المراهقين في الأسباب التالية:

 

1- النظام الغذائي:

‏اصبح  تناول الأكل نوعا من انواع المتعة والترفيه في مجتمعاتنا وقد أظهرت الدراسات العلمية أن المراهقين يربطون الوجبات السريعة بالمتعة والاستقلال والراحة.

تمت دراسة السلوك الغذائي على نطاق واسع لمساهماته المحتملة في ارتفاع معدلات السمنة. ومن تلك السلوك التي تم فحصها استهلاك الوجبات السريعة والمشروبات السكرية والأطعمة الخفيفة وأحجام الوجبة :

 

استهلاك الوجبات السريعة:

تميل الأطعمة المقدمة في مطاعم الوجبات السريعة إلى احتواء عدد كبير من السعرات الحرارية ذات القيم الغذائية المنخفضة وعادة ماتكون سريعة التجهيز وغير مكلفة. وهو مادفع العديد من العائلات، وخاصة تلك التي والديها يعملان خارج المنزل للجو لهذه الأماكن  عند تجهيز الوجبات لأطفالهم.

لقد لوحظ ارتباط واضح بين زيادة استهلاك الوجبات السريعة والسمنة في السنوات الأخيرة

 

المشروبات السكرية:

المشروبات السكرية هي عامل آخر تم ربطه كعامل مساهم  في السمنة. هناك اعتقاد سائد أن المشروبات السكرية تقتصر على الصودا، ولكن جميع أنواع العصير والمشروبات المحلاة الأخرى تندرج ضمن هذه الفئة.

المشروبات السكرية أقل ملئا للمعدة من الطعام ويمكن استهلاكها بشكل أسرع وهذا يؤدي إلى ارتفاع السعرات الحرارية المستهلكة. إن العلاقة بين استهلاك المشروبات السكرية والوزن علاقة طردية وأنها عامل مساهم في زيادة الوزن.

 

تنظيم الوجبات الغذائية:

عدم تنظيم وقت وكمية الوجبات الرئيسية و تناول الأطعمة الخفيفة عامل مهم و خفي و يساهم بشكل كبير في السمنة لدى الأطفال وهو استهلاك الأطعمة الخفيفة مثل الرقائق والمخبوزات والحلوى. في حين ثبت أن تناول الأطعمة الخفيفة  بشكل غير مجدول يزيد من استهلاك السعرات الحرارية بشكل عام و من ثم زيادة الوزن.

على النقيض من ذلك فقد زادت أحجام الوجبات الرئيسية بشكل كبير في العقد الماضي و ساهم هذا في استهلاك كميات كبيرة من الأطعمة. ويودي هذا مع تناول الأطعمة الخفيفة بشكل متكرر الى الإفراط في تناول السعرات الحرارية. وهو ما يسبب اختلال توازن الطاقة وبالتالي زيادة الوزن والسمنة.

 

2-العوامل البيئية وقلة النشاط الحركي :

النشاط الحركي هو اهم العوامل لحرق الدهون ورفع مستوى الأيض في الجسم فمن الملاحظ أن حياتنا المدنية  قللت وبشكل واضح  من فرص النشاط البدني. فقد انخفضت فرص النشاط البدني والبيئات الآمنة للأطفال والمراهقين لممارسة الأنشطة الرياضية فيها في السنوات الأخيرة.  زاد الأمر سوأ ان هناك ارتباط مباشر بين عدد الساعات التي يقضيها الأطفال في مشاهدة التلفزيون و باستهلاكهم للسلع الأكثر إعلانا، بما في ذلك الحبوب المحلاة والحلويات والمشروبات المحلاة والوجبات الخفيفة المالحة لذلك ينبغي عدم التقليل من شأن الآثار الإعلانية.

 

3- العوامل الأسرية والوراثية:

الأطفال يتعلمون من خلال تفضيل عادات الآباء والأقران واستعدادهم لاتباع سلوكهم الغذائي و الحركي.

‏نشاءت الطفل أو المراهق في أسرة غالبيتهم ذو أوزان مرتفعة تزيد من احتمالية زيادة وزنه. هذا صحيح بشكل خاص في بيئة تتوفر فيها الأطعمة ذات السعرات الحرارية العالية دائما ولا يتم تشجيع النشاط البدني.

عادة ما تنسب هذه الزيادة الى عوامل وراثية. نعم علم الوراثة هو واحد من العوامل التي تم فحصها كسبب للسمنة ولكن وجدت الدراسات أن مؤشر كتلة الجسم وراثي بأقل من 5٪ من  حالات السمنة لدى الأطفال وعادة مايتم اكتشافها في سن مبكر من عمر الطفل.

معدل الأيض الأساسي و هو إنفاق الجسم للطاقة في أوقات الراحة الطبيعية. معدل الأيض الأساسي مسؤول عن٦٠٪ من إجمالي إنفاق الطاقة لدى البالغين المستقرين وهذا يختلف من شخص الى أخر. لقد تم افتراض أن الأفراد الذين يعانون من السمنة المفرطة لديهم معدلات حرق أقل. ولكن  المرجح  أن الاختلافات في معدلات الأيض الأساسية شي مكتسب للشخص نتيجة نمط الحياة الحركي والغذائي وليست مسؤولة بحد ذاتهاعن ارتفاع معدلات السمنة.

 

4-العوامل النفسية:

يمكن أن يزيد الإجهادالنفسي للشخص أوالوالدين أوالعائلي من خطر إصابة الطفل بالسمنة. حيث يلجأ الآطفال والمراهقين الى آلأفراط في تناول الطعام للتعامل مع المشاكل أو للتعامل مع العواطف، مثل الإجهاد، أو لمكافحة الملل. هذا السلوك عادة ما يكون مكتسب من والديهم وغالبا ما تجد نفس السلوك لدى الوالدين او احدهما.

 

5-استخدام بعض انواع الأدوية:

يمكن لبعض الأدوية الموصوفة أن تزيد من خطر الإصابة بالسمنة. وهي تشمل بريدنيزون والليثيوم والأميتريبتيلين والباروكستين (باكسيل) وغابابنتين (نيورونتين وغراليس وهوريزانت) وببروبرانولول (إنديرال وهيمانجول).من المهم اخبار الطبيب المعالج عن أي دواء يتم استخدامه لفترة طويلة.